السيد مهدي القزويني

239

المزار

الجهة التي وراءه ، والتي أشارت المنقولات إلى أنّها لا تخرج عن نطاق العثمانيين . نقل عن خط الشيخ البهائي أنّه قبض على الشهيد الثاني بمكة المشرفة بأمر السلطان سليم ، ملك الروم ، في خامس شهر ربيع الأول سنة 965 ه ، وكان القبض عليه بالمسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر ، وأخرجوه إلى بعض دور مكة ، وبقي محبوسا هناك شهرا وعشرة أيام ، ثم ساروا به على طريق البحر إلى قسطنطينة ، وقتلوه بها في تلك السنة ، وبقي مطروحا ثلاثة أيام ، ثم ألقوا جسده الشريف في البحر قدّس اللّه روحه ، كما شرّف خاتمته . وقد ألّف تلميذه الشيخ محمد بن علي بن الحسن العودي العاملي كتابا في حياته سمّاه « بغية المريد في الكشف عن أحوال الشيخ زين الدين الشهيد » فقدت بعض فصوله ، ولم يبق إلّا القليل من أجزائه . وقد ظفر بها الشيخ علي حفيد الشهيد المذكور ، وأدرجها في الجزء الثاني من كتابه « الدر المنثور » . ثم ذيّله بترجمة جدّه الشيخ حسن صاحب ( المعالم ) ، وتراجم جمع من العلماء من ذريته « 1 » .

--> ( 1 ) ذكر ذلك الشيخ أغا بزرك الطهراني في الذريعة ج 3 ، ص 136 ، والحجة السيد حسن الصدر في تكملة أمل الآمل ، والعلّامة السيد محمد صادق بحر العلوم في هامش لؤلؤة البحرين للمحدّث البحراني . وقد طبع كتاب « الدر المنثور » مؤخرا سنة 1398 ه / 1978 م بمدينة قم .